مقالات

الخميس، 20 أكتوبر 2016

( أساليب العربية : المعنى والدرس المستفاد والإعراب ) 6

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين !:
 يقول - تعالى - : " وقالَ الرسولُ ياربِ إنَّ قومِى اتخذُوا هذا القرآنَ مهجورا "
يشكو الرسول - صلى الله عليه وسلم - لربه - سبحانه وتعالى - التفاف قومه بالقرآن الكريم التفاف شكل ومظهر ونسبة لاتعمل بما نسبت نفسها إليه أو نسبته إلى نفسها إلا باقتناء المصاحف وتقبيلها عند حملها، أو الاكتفاء بتزيين المكان بها تقديسا وتبركا وتقربا، وكثير منهم يتصور أن كتاب الله الخاتم أهم شىء له أن تصان الأداة التى كتب يها أوكتب بعض آيات منه، والعامة من الناس المسلمين،وربما بعض من الخاصة المثقفين لم يعوا حقيقة قيمة ذلك الكتاب العظيم الذى قال فيه الرب العظيم :
 " الم ذلك الكتابُ لاريبَ فيه هدىً للمتقين ....." ولقد أبانت بعض قيمه تلك الآيات؛فقد قال - تعالى - فى القرآن - كذلك - :" لايأتيه الباطلُ بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد ".
وهو بذلك وبغيره مما جاء دليلا على مكانته وأهميته آخر كتب الله التى تنزل بها الوحى لإصلاح حال البشرية ، وأهميته تكمن فى بقائه صادقا صالحا لكل زمان ومكان،وكونه معجزا فى أسلوبه وكلماته وبلاغته وفصاحته،وتضمنه أحوال الماضين وقصص الغابرين وتضمنه لغيبيات شملت الملائكة والجن واالساعة وأهوال الساعة والجنة والنار. وقد اشتمل ؛باعتباره دستور السماء الباقى المستمر على كثير من القيم الحياتية من أحكام وتشريعات وتوجيهات فاقت كل دساتيرالبشر ماضيا أوحاضرا أو لاحقا، والقرآن الكريم رحمة وهدى وشفاء؛يقول - تعالى - :" وننزِّلُ من القرآنِ ماهو شفاءٌ ورحمة للمؤمنين" ولما قال - صلى الله عليه وسلم - :" ستكون فتن كقطع الليل المظلم " قالوا : وما المخرج منها يارسول الله ؟ قال : "عليكم بكتاب الله ...." 
والقرآن الكريم قرآن الحياة علما وثقافة ونورا وضاء يهدى إلى السرط المستقيم ؛فهو منجاة لكل مؤمن يعمل للدنيا والآخرة؛ قال - عليه السلام -:
" من أراد الدنيا فعليه بالقرآن ومن أراد الآخرة قعليه بالقرآن ومن أرادهما معا فعليه بالقرآن" القرآن تلاوة وفهما وتدبرا وعملا صادقا صالحا. و ماآمن بالقرآن من لم يحل حلاله ويحرم حرامه، واعلم أن عدم الإيمان بالقرآن بإصرار يعتقد صاحبه ألا قرآن معناه إنكار معلوم من الدين بالضرورة؛فهو إذا كافر يخلد فى النار.نعوذ بالله - تعالى - من ذلك .
 الدرس المستفاد : أن يهتم كل مسلم بالفرآن الكريم ما أمكنه ذلك تلاوة وحفظا ولو بعضه و فهما وعملا بما تضمنته آياته: يطبق فيه مبادئه وقيمه وأحكامه تطبيق معتفد صحيح؛ طمعا فى استكمال عناصر إسلامه على سبيل راشد مستقيم ،ولا يقبل منه التجزيئ فيما تقتضيه أسايب حياته مع أوامرربه ونواهيه ، ومع التواصل بكافة خلقه من الأناسى وغيرهم . وأؤكد أن الفتن التى صورها حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم بأنها كقطع الليل المظلم لهى المعضلات الشاملة التى سادت عالمنا المعاصر بكل صور الهزيمة والخذلان .نسأل الله تعالى السلامة والهداية وصلاح كل الأحوال! 
الإعراب موجزا : 
وقالَ الرسولُ : جملة فعلية - 
ياربِّ أداة نداء ومنادى - 
إنَّ قومى : إنَّ واسمها - 
اتخذوا : جملة فعلية -
 هذا : مفعول أول لاتخذ - 
القرآنَ : بدل من هذا -
 مهجوراً : مفعول ثان لاتخذ - والجملة فى محل رفع خبر إن . والله - تعالى - المستعان !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق