مقالات

الاثنين، 26 سبتمبر 2016

العام الدراسى الجديد (1) : رسالة وأمانة وإخلاص

بسم الله الرحمن الرحيم وصلاة وسلاما على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ! 
( العام الدراسى الجديد : رسالة وأمانة وإخلاص) 
    رسالة أى: عمل من أجل مستقبل أمة . 
   وأمانة أى : مؤتمن على دوره أمام الله أولا ، ثم الأمة ثانيا ، ثم التاريخ ثالثا كل من يساهم من المسئولين أسريا أو المسئولين الحكوميين المختصين أو المسئولين إداريا فى المدارس والمعاهد والجامعات أو المسئولين فنيا من المدرسين والموجهين على مختلف الدرجات الوظيفية مع الجميع .
  وإخلاص أى : أداء الواجب بتمامه وكماله بكل القدرات المتاحة دون خلل أوكسل أوخلط بين ذلك الواجب وبين المطالب الشخصية المؤدية إلى الإهمال والتفصير .

    كل ذلك وما سواه فى إطار الواجب والمسئولية يجب أن ينطلق صاحبه من معنى الحديث الشريف المفسر لمعنى الإحسان وبالتالى الإخلاص الذى يمثل أحد عناصر ذلك الإحسان يجب من كل مراقب لله - تعالى - أن يستوعب المراد منه فى ضوء المعانى العظيمة الخالدة فى قوله - صلى الله عليه وسلم -: " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ".
    ومن المعانى الخالدة العظيمة كذلك فى قوله - صلى الله عليه وسلم -:" إنَّ اللهَ يحبُّ إذا عمِلَ أحدُكُم عملاً أن يتقنَه ".

   والتعليم رسالة ذات أهمية حاضرة ومستقبلة فى كيان أىّ شعب وأيّة أمة ؛ لأنها مسئولية بناء الإنسان بناء ملكات نفسية وروحية وأخلاقية وفكرية و معرفية يجب أن يُعَدُّ لها من التوسعة فى تأصيل المنافع العامة و توطيدها ما تتحقق به الأهداف ويتم الوصول بها إلى الغايات المجتمعية والوطنية التى بها تحترم الأمم وتستقر الشعوب استقرار عيش كريم وكرامة محترمة وعز منافح بتوفيق من الله - تعالى - ووسيع فضله ووفير عطائه ؛ لكن بتطبيق قيم الحق والعدل فيما جاءت به الشريعة الإسلامية الغراء.

   والتعليم فى الإسلام كان الإعلان عن أهميته بقول الله - تعالى - فى أول آية تلقاها النبى - صلى الله عليه و سلم- من الوحى عن الله - سبحانه وتعالى - فى الغار : " اقرأ باسم ربِّكَ الذى خلق.خَلَقَ الإنسانَ مِن علق . اقرأ وربك الأكرم الذى علَّمَ بالقلم . علَّمَ الإنسانَ مالم يعلم " ، 

  ولأهمية التعليم ذكّر المولى - جل شأنه - نبيَّهُ محمدا - صلى الله عليه وسلم - بنعمة تعليمه بما لم يكن يعلمه قائلا له : " وعلَّمَك مالم تكن تعلم وكان فضلُ الله عليك عظيما " . 

  والرسول - صلى الله عليه وسلم - يبين لنا فى حديث شريف أفضلية من تعلموا وعلَّموا غيرَهم على من لم يكونوا كذلك ؛ بقوله ": خيرُكم من تعلَّمَ العلمَ وعلمه". [صحيح البخاري فضائل القرآن (4739].

  لكن ذلك مرهون بالإخلاص والإتقان والبعد عن الشبهات والمنكرات فى كسب أو قول أو فعل . وكنا ماضيا ندرس قصيدة شعرية رائعة المعانى يقول فيها صاحبها : 
  و العلم إن لم تكتنفه فضائل........تعليه كان مطية الإخفاق 

  وللنصيحة أقول : ما أكثر من خابوا فى حياتهم ممن أهملوا وقصَّرُوا فى واجباتهم التعليمية !، و ما أكثر من فاقوا ونجحوا فى حياتهم ممن أخلصوا و تفانوا فى تلك الواجبات. واعلموا أيها المسئولون جميعا فى ساحات التعليم: أنَّ ذلك جزاء الفريقين فى الدنيا ؛ فماذا عن جزائهم فى الآخرة ؟ اللهم ألهمنا الرشد وقنا شرَّ أنفسنا !
محمد حفني القرشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق