(أصفون المطاعنة : التاريخ والقيم ) -(4)
ومرة أخرى نؤكد أنه كان من المشاعل المشرقة بنور الإخلاص فى تعليم القرآن الكريم بأصفون المطاعنة المشايخ : الصادق الخطيب - محمد الصادق الخطيب -عبد الصبور البطيخى - أبو المجد حمود - صغير الطوبى - أحمد بهجات الخطيب - أبو المكارم زيدان - حمد البيهى - عبد الرحيم أبو ستة - سليم أبو عيد.
وقلت بالأمس مامعناه أن عطاءهم الطيب أثمر فى مستقبل الأجيال التى شرفت بحفظ القرآن على أيديهم،وأنهم كانوا بأعمالهم النقية الشريفة لايريدون دنيا بقدر ماكانوا يعملون لوجه الله خادمين صالحين طيبين قدوة صالحة فى كل أمور حياتهم ؛ ولذلك فإن الله قد أحال- بعدُ - فقرهم إلى غنى متعدد الجوانب بين المال والذرية التى لو بحث الباحث عنها فى كل بيوت هولاء الأعلام لوجد كل أولادهم بنين وبنات فى رفعة شأن تعليمى ووظيفى وأسرى متميز؛ بما أفاض الله عليهم من خير وفير وحياة طيبة؛ بسب إخلاص آبائهم إخلاصا بغير حدود فيما تطوعوا به من تحفيظ للفرآن الكريم وقطوف من آدابه وقيمه، ومن عمل جاد لإجادة التلاميذ القراءة والكتابة على قواعد املائية بالغة الدقة ، وفى علم الحساب، وبعض معلومات فى السيرة العطرة،ومسلك الدين الإسلامى فى الأسرة،ومعاملة الآخرين إنسانيا وعائليا؛ على ماكنا نتلقاه فى كتاب عمنا الشيخ الصادق الخطيب ، وما تلقاه غيرنا فى الكتاتيب الأخرى آنذاك . وليسمح لى القارئ الفاضل أن أذكر بعض ماأنعم الله به على ذرية الشيخ الصادق الخطيب المباركة؛باعتبار أن ذلك مثل لكل من أجادوا وأخلصوا ممن نوهنا بذكر أسمائهم سلفا، ولأننى أكثر لصوقا ومعرفة بأحوال تلك الذرية بكل دقة وبيان أفول :
كان ابنه الشيخ منحمد الصادق الولد الذكر الوحيد منّ الله - تعالى - عليه بذرية طيبة مباركة كلهم نبغ فى تعليمه ومسار حياته العملية : أبو المجد مستشار بقضايا الدولة،وعصام طبيب بمستشفى الأقصر الدولى ، وعزت محام بالفاهرة،ومصطفى مدرس بالكيمان الثانوية، والسيد بمساجد أصفون وحمدى مؤهل تعليميا ويعمل حرا بكوم امبو، وأحمد مثله فى أصفون المطاعنة.
هذا وثق أيها الأخ القارئ الفاضل أن كل أعلام الكتاتيب أهل الفرآن بأصفون المطاعنة على هذه الوتيرة من بركة فى الرزق والذرية وتفدم لأولادهم فى التعليم والوظيفة . يقول - جل شأنه - : " وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا فى هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين " النحل30. ذلك جزاء الدنيا والآخرة لكل من يعمل عملا صالحا لنفسه وأهله ولكل من حوله،بل لوطنه وأمته . رحم الله - جل شأنه - هؤلاء الأبرار الأطهار، وأجزل لهم عظيم الثواب فى جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين! وقريبا فى الحلقة الآتية - إن شاء الله تعالى - سنتحدث حول بعض من أعلام قريتنا الخالدة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق