بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد،وعلى آله وصحابته والتابعين!
" الدين النصيحة ": رأيت أنَّ مما يستوجب النصيحة فى زمننا هذا ، أو قل فى أيامنا هذه - أن ندعو ونرجو كل ممارس للغة العربية كتابة ، و تحدثا ، وقراءة أن يعرف لها حقها فى مراعاة صحة الإملاء ، والنحو، واختياراللفظ ، وبناء العبارة ، وجمال الخط عند استعمال اللغوى يده فى الكتابة بالقلم . ولا أدعى جدلا أن من الشائع فى تناول كثيرمن الناس للغتنا العربية- أنهم يرتجلون ذلك التناول ارتجالا يوقعهم فى الخطأ من أى نوع مما نادينا بمراعاته سلفا ، بل الأشد فى الأمرهو الخلط بين العامية، والفصحى خلطا يعتقد الكاتب ، أو المتحدث أنه وصل به إلى منعطف الصواب ، و إن أردت تأكيدا فتابع ما يكتب على صفحة : " الفيس بوك " تقديما ، وتعليقا ، وتتبع كذلك الصفحات الأخرى المتخصصة فى اللغة العربية ؛ فسترى العجب العجاب مما يحزن ويؤلم ، وطالع ما يكتب ، و ينطق فى قنوات التلفاز، وما يسمع فى محاط المذياع ، ولا تستغربن أن تسمع من أفواه علماء لهم كبير علاقة باللغة العربية أنهم يخطئون فى بدهيات النحو، و منهم الكبار الذين يغلب على الظن بهم أنهم سدنة تلك اللغة وحماتها ، و ليت الخطأ يكون من النوع الذى يمثل هفوة العالم ، وكبوة الجواد ، أى: خطأ نادر وقليل مسموح به للضرورة ؛ أما الكثير المتكرر فلاعذر لمرتكبه؛
ولا سيما من كان قدَره التخصص فيما يتجاوز فيه حدود الصواب المعقولة .
سمعت حديثا وعظيا لشخصية أزهرية لها مكانتها الوظيفية المرموقة ؛ فهزنى هزا شديدا أن يرفع المنصوب ، و ينصب المرفوع بصورة تتكرر فى الجملة الواحدة ، وفى العبارة الواحدة ؛ حتى تحول الموضوع كله إلى ركام من المآخذ والعيوب ؛ غطت على الأفكار والمعانى، وجعلتها مسخا لا طعم له ، ولا لون . وفى المحفل الذى أقامه الأزهرالشريف فى مدينة " الأَقصر"- منذ أيام قلائل - نطق أحد المتحدثين من الرواد كلمة " الأَقصر" بفتح الهمزة ، ونطقها متحدث آخر- من الرواد أيضا-: " الأُقصر" بضم الهمزة ؛ فأيهما على صواب ، وهما علمان من علماءالدين ، واللغة ؟ نترك الجواب لمن يعرف. والله - تعالى- المستعان !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق