الإسلام دين عام أُرسل رسوله للناس كافة، وَوُضعت القاعدة الإلهية الفارقة فى قوله - تعالى - : " وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر"، ثم تبين فى ضوء تلك الرسالة المحمدية من القرآن الكريم ،والسنة الشريفة - مسار المنهج العقدى العملى لمن يرتضى الدخول فى رحب ذلك الدين الحنيف عن إيمان ثابت ويقين مطمئن تترسخ مظاهره العملية بما أجاب به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيدنا جبريل - عليه السلام - حين سأله عن حقيقة الإسلام : " شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا" وإجابته - كذلك - عن الإيمان: " أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومره" وإجابته عن الإحسان : " أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك" وإجابته عن علامات الساعة: " أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاه يتطاولون فى البنيان " وفى حديث آخر قال - صلى الله عليه وسلم -:
" إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة، قالوا: وما ضياعها يارسول الله ؟ فال: إذا وسد:( أسند ) الأمر لغير أهله فانتظروا الساعة ".
فهل نحكم على كل المسلمين باستدراكهم كل ذلك البيان المحمدى عن حقيقة الإسلام، والإيمان،والإحسان، وعلامات الساعة ؛ فطبقوا المضامين التى تنطوى عليها : عقيدة وقولا وعملا فى الحياة ؟ الحكم للجميع مستحيل والواقع حافل بأفعال ومعاملات وعلاقات جل متناولها حب فى الدنيا وطمع فيما لاحق لمسلم شريف نظيف التطلع إليه، بل السعى الدءوب للحصول عليه واستنزافه فى حاجاته وحاجات أهله مع أنه سحت حرام ومعصية لامبرر لها إلا الهوى والشيطان .وإذا كانت آداب الإسلام أصلا آدابا موثقة فى انطلاقة إسلامية عامة، تتخطى حدود الزمان والمكان والمعتقد؛ لصالح الإنسانية وهى من بديع صنع الله - تعالى - وعظيم خلقه من أصل واحد : آدم - عليه السلام - أب، وحواء - عليها السلام - أم؛فماذا بتلك الآداب وقد تنسمتها القلوب ووعتها العقول وشهدت بها الألسن؟ أنحن مسلمون فى كل واقع الحياة نخطو بخطى صادقة عملا ومعاملة حتى النهاية،؟ وهل كلنا نتخذ من الدنيا - مع العمل الصالح لها معبرا نعد فيه مؤهلات القبول "يوم لاينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم "؟ ولنا - إن شاء الله تعالى - لقاء .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق