بسم الله الرحمن الرحيم وصلاة وسلاما على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه ! - يتبع ماسبق - :
إنَّ مدير جمعية تحفيظ القرآن الكريم وكبير معلميها فى القرآن والقراءات كان الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى، وكان وكيله الأول فى تلك المجالات الشيخ عبد الصبور عبد الرحمن البطيخى جودل ووكيله الثانى الشيخ أبو المجد أحمد عمر حمود الذى كان من محفظى القرن الكريم للصغار ، ومعلم أحكام التلاوة عن حفص للكبار.
- الشيخ محمد سليم حمادة المنشاوى :
من بلدة المنشاة بمحافظة سوهاج ، من أقارب الشيخ صديق المنشاوى من كبار قراء القرآن الكريم ، والد كل من العلمين - فى هذا المجال -: الشيخ محمد صديق المنشاوى والشيخ محمود صديق المنشاوى .
ومن معلوماتنا أن الشيخ محمد سليم كان قد تلقى علم القراءات مزاملا للشيخ محمد صديق على يد شيخ كبير اسمه الشيخ سعود .
أما تشريف أصفون المطاعنة بمقدم الشيخ محمد سليم معه أسرته الصالحة فقد كان بواسطة الشيخ صديق المنشاوى الذى كان على علاقة وطيدة بأهل أصفون وما جاورها من بلادنا الكريمة جنوبا وشمالا ؛ حيث كان يدعى - وهو القارئ المجود العظيم - لإحياء بعض الليالى فى مناسبات متنوعة، لاننسى العطاء التجويدى الفائق المؤثر؛ لِما كان يتميزبه ذلك الصوت الملائكى الروحانى الخاشح يصدرعن علم وإتقان .
ورغم صغر سننا آنذاك فقد كنا نفرح ونستمتع بحضور تلك المناسبات المحترمة المعتبرة بوجود ذلك الشيخ العظيم، ورؤيتنا للكبار يعجبون ويتأثرون فى إشراقات إيمانية جليلة المعنى والاعتبار . وكانت اللجنة المسئولة عن مشروع جمعية تحفيظ القرآن الكريم المكونة من الخيرة من العلماء والأعيان - قد رجت الشيخ صديق المنشاوى أن يأتى لها بعالم جليل يدير شئون العمل التعليمى المناسب لتلك الجمعية ؛ فتفضل -- رحمه الله - وقدم لها خير هدية علمية فى القرآن الكريم وقراءاته وتجويده ؛ فجاء الشيخ محمد سليم - طيب لله مثواه - ليتخذ من أصفون المطاعنه بلده الثانى سكنا ومعاشا بصحبة أسرته الكريمة التى كان على رأسها والده الشيخ سليم الطيب الفاضل، واستقر به المقام فى حى كريم أهله يقع فى الجهة الغربية من موقع جمعية تحفيظ القرآن الكريم، وبدأ العمل العظيم لهذا الشيخ يبدو عطاؤه عطاء متنوعا بين تعليمه القراءات،وإحيائة بالتجويد لكثير من الليالى التى تتضمن مناسبات متفاوتة فى بلادنا المطاعنة ، وفى كثير من بلدان محافظتى قنا وأسوان حيذاك ، وكثيرا ماكان ذلك بصحبة الشيخ صديق المنشاوى فى إحياء تلك المناسبات فى بلادنا بصفة أخص .
أما الرواد فى طلب تعلم القراءات من ذوى الأصوات الجميلة المتقبلة من آذان السامعين فى كل مكان - فقد كانو يتواردون على أصفون المطاعنة ؛ التحاقا بجمعية تحفيظ القرآن الكريم ، يتلقون أحكام تلاوته ، وأصول تجويده بالقراءات السبع جميعها أو بعضها ؛ حتى أتم الله لهم جميعا ما أردوا على يد ذلك الشيخ الجليل محمدسليم المنشاوى بمساعدة وكيليه الفاضلين الشيخ عبد الصبور البطيخى والشيخ أبو المجد حمود ، وكان من هؤلاء الطالبين المشاهير الذ ين أجازهم ذلك العلم العلامة الشيخ محمد سليم تجويد القرآن بقراءاته التى تلقوها على يديه ، وذاع صيتهم إذاعيا وعالميا الشيخ عبد الباسط محمدعبد الصمد والشيخ أحمد الشحات الرزيقى ، ومن جميل التوفيقات الربانية أنهما من مركز أرمنت العزيزة المجاورة لبلادنا من ناحية الشمال ، كما أنهما يتجاوران فيما بينهما من تلك البلاد المباركة. نسال الله - تعالى - التوفيق فى توالى بث معلوماتنا المتواضعة حول تاريخ بلدنا أصفون المطاعنة العظيمة الرائدة !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق