مقالات

الجمعة، 16 سبتمبر 2016

(فى موكب الهجرة) محمد حفني القرشي



قلوبٌ عوانٍ تحنُّ إليكَ ، وشوقٌ لهيفٌ أثارَ وأبكَى 
على بابِ عام نداه تزكى
سقتنا الأمانى من راحتيكَ 
سُلافا من الحب رطبا هواه
فذُبنا نجوبُ دروبَ الحياه 
وكلُّ القلوبِ تحنُّ إليك
تناجى الزمانَ وصوتَ المحن 
فكانت مناجاةُ ليلٍ وهن 
يعنُّ لها الجهلُ فيما يعن 
فيجثو الجبينُ لقهرِ الوثن
ويهدرُ ذاك الطنين المبين 
يحيل النفوس جوىً مستعر
ولكن تبدَّى سناء النجاه
وزغرد للكون لحن القدر
بشيرا تناغى بصوتٍ جَهِر 
أشادَ بأحمد فجرا أغر 
وصُبحا يباركُ حلمَ البشر
أيا هجرةً قد رواها الخلودُ .....طلعتِ على الكونِ أغلى وليد
فما كان إلا البناءُ المشيد 
أعزَّ الفداءَ وأبلى القيود 
تآلف للركبِ حشدُ الثقات ...وشدَّ النبىُّ جسورَ الثبات
غدوا فى المدينة حشدا مُصان... تعانَقَ فيه الهوى واستجاب
وحنَّ ليثرب هامُ الزمن
هوت طُغمةُ الجهلِ تحت العطب 
فزغردَ عدلٌ يحيى الجباه 
ويبعثُ للأرض ضوعَ السلام 
فهيا نمزقُّ طوقَ الظُّلَم
نردُّ إلى الساحِ خفقَ العلم 
ونحمى الحنيفةَ مما يلم 
وفى ظلِّ هجرتها نستجم
ونطوى الشقاءَ بمحرابها 
إلهى عليك اعتمادُ الأُباه 
فهبهم فلاحا يرد الفتن!!!
لمناسبة العام الهجرى الجديد: 1436 هذه القصيدة
مختارة من ديوان:" الطريق من هنا " إصدار 1400 هجرية - 1980 م.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق