مقالات

الجمعة، 9 سبتمبر 2016

العلاقات الإنسانية- العلاقات الإسلامية - (٣ )

          بسم الله الرحمن الحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته والتابعين! أما بعد: فنشيرالآن فى تواضع وصدق بمظاهر العلاقات المؤكدة لوحدة الصف الإسلامى بتأكيد وجود علاقات بين المسلمين؛تستمد كيانها من كيان المنهج الذى تحمل التبليغ به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم !ولقد كان من خواتيم الدعوة الشريفة لذلك المنهج الشريف ماتنزل به الوحى على سول الله - عليه السلام- معلنا قوله - تعالى -:" اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتى ورضيتُ لكمُ الإسلامَ دينا "، وكان ذلك فى أثناء أدائه - صلى الله عليه وسلم - لحجة الوداع فى العام العاشر للهجرة .

    إذًا فالإسلام للمسلمين دين استوعب كل مجريات الحياة التى لايمكن لأحد ممن كان مسلما أن يقصر فى أداء أمر أمر به الشرع الحكيم أو ترك نهى نُهى عنه فى ظلال ذلك الشرع المؤيد بقضاء من الله - تعالى - وقدره .

       ومن هنا نبدأ التوضيح : اعلم أن الإطار الجامع للأمة الإسلامية تلخص فى قوله - تعالى - :

 " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ". أما صور العلاقات التى تجب على المسلمين وجوبا تثبت به حقيقة المعتقد الإسلامى فهى كثيرة متنوعة أساسها علاقة المسلم بربه،وعلاقته بنبيه؛ فيقول - تعالى - فيما تنزل من القرآن الكريم :" إننى أنا الله لاإله إلا أنا فاعبدنى وأقم الصلاة لذكرى إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى " ويقول - سيحانه وتعالى - : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم . قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لايحب الكافرين ". وعلاقة المسلم بنفسه لها من التمثيل قوله - تعالى - : " ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله "وقوله - جل شأنه -: " إنَّ الشيطانَ لكم عدوٌ فاتخذوه عدوا إنَّما يدعو حزبَه ليكونوا من أصحابِ السعير ". 

      ومن العلاقات الأخرى علاقة المسلم بوالديه ؛فيقول - سبحانه وتعالى -: " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا . إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا .ربكم أعلم بما فى نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا ".

          وعلاقة المسلم بزوجه وأولاده ،يقول - تعالى - : " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "ويقول - صلى الله عليه وسلم - : " لايفرك:(لايبغض) مسلم مسلمة؛ إن كره منها خلقا رضى منها آخر " ويقول - عليه السلام - : "مااستفاد المؤمن فى حياته خيرا من امرأة صالحة إن أمرها أطاعته وإن نظر إليها سرته وإن غاب عنها حفظته فى عرضها وماله " ويقول - تعالى - يأيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ". وإلى لقاء تالي إن شاء الله تعالى !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق