مقالات

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

( أصفون المطاعنه : التا ريخ والقبم ) - شخصيات لها بصمات (6)الشاعر عبد المنعم أفندى الخطيب

           بسم الله الرحمن الرحيم وصلاة وسلاما على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه !  -:
    وقبل أن أستكمل مابدأته عن حياة الشيخ العظيم عبد المنعم أفندى الخطيب - أنبه إلى أننى مستمر فى مجال البحث الذى أدعم به معلوماتى عن بلدى العريقة الرائدة : أصفون المطاعنة، وبخاصة فيما يتعلق بعلمائها وزعمائها الذين يشغلون حيزا كبيرا من اهتماماتى الكتابية مثل الشيخ الجليل: إبراهيم بك فراج، والزعيم المحنك العمدة النوبى على عامر ،و كثير ممن ساهموا وأخلصوا فى مشاريع الخير والتكوين والإصلاح . وأنوه - كذلك - بأننى لم أرتب فى الكتابة بغرض الأفضلية والتقدم؛ فليس هذا من خلقى وطبعى ؛ لأننى أعتبر الجميع أهلى ورحمى ؛ بحكم الدين الذى أدين به والتربية التى تربيتها . وإنما أكتب بقدر ما تجيد به الذاكرة وما أستمده من معلومات تسعفنى بها الوثائق التى أحصل عليها وفق الاستطاعة ،وإتاحة الفرص بعون خالقى جل شأنه ! 

         ثم ليسمح لى القارئ الكريم أن يعرف أنَّ الحديث الآن سيكون - إن شاء الله تعالى - استئنافا لما تحدثت به فى الحلقة السابقة حول الأديب الشاعر عبد المنعم أفندى الخطيب : فقد كان شاعرا وزجالا أيضا ؛ حتى إن بعض أحفاده ورثوا عنه هذه المواهب الأدبية الرائعة ؛ نذكر منهم الشيخ الطيب الشاعر الزجال :
      أبو المجد بهجات عبد المنعم الخطيب الذى كانت تحتفى به قناة جنوب الوادى التليفزينية، وله معها لقاءات متعددة سجلت له كثيرا من نشاطاته الشعرية الزجلية بالصوت والصورة .
     أما الرائد الخطيبى عبد المنعم أفندى فمكانه فى الدولة أنه حصل على رتبة أفندى بأمر ملكى مصرى كغيره ممن حصلوا على ذلك من زعماء فى المنطقة ؛ تقديرا لمنزلتهم العملية الاجتماعية.علما بأنه كان قريبا من أن ينال درجة الباكوية ؛لولا أن وافته المنية بقضاء ربه وقدره - رحمه الله - . وكا ن الرائد عبد المنعم أفندىيشغل وظيفة ناظر زراعة بالخاصة الملكية التى كانت تسمى : " الدائرة السنية " بلقب مهندس زراعى؛ لكونه كان مؤهلا بشهادة "بكالريوس " زراعة . ولا ننسى دوره الدينى الصوفى الذى ظهر فى حياته ؛ حتى أثر فى عطائه الشعرى مثل الذى ذكرنا مثلا له فى تخميسه لقيصدة بن الوردى الولى الصالح الجليل، ومما ثبت له فى حياته السلوكية الروحية أنه كان من مريدى الشيخ الشرفاوى صاحب مجلس الذكر المعروف الذى انطلقت شهرته من أصفون المطاعنة .

        وقد يستغرب القارئ الفاضل ؛ إذ أذكر أننى قد حصلت على معلومات موثقة تؤكد أن من العظماء الذين كانوا يؤمون ذلك المجلس المبارك، وهم من المؤسسين له فى أصفون أيضا: رائد النهضة الإسلامية القرآنية الروحية الشيخ إبراهيم بك فراج طايع ، والرائد العلم الشيخ طه قرقار حرير، و الرائد العلم الشيخ مصطفى محمد عبد الدايم المفضلى ،وأنه كان المنشد الأول فى حلقات الذكر التى كان يحتويها المجلس الشرقاوى المبارك ، والمعلومات تفيد بأن الشيخ مصطفى محمد عبد الدايم كان لا ينشد إلاَّ بحضرة الشيخ الشرقاوى نفسه ؛ بحسب ما تم الاتفاق عليه ؛ بينما كان للمجلس منشدون آخرون من الأفاضل الصالحين .، وكان الرئد العلم الشيخ عبد المنعم أفندى الخطيب واحدا من الذين يهتمون بحضور مجلس الذكر الشرقاوى مع الذين ذكرتهم عن قرب ، ومع كوكبة من الرواد العلماء و الأعيان فى عائلات أصفون الخالدة ؛تفاعلا مع نشاطاتهم الصوفية الروحية حبا وتطبيقا . والجميل أن حفيده الصالح الشاعر الزجال الشيخ أبو المجد بهجات كان أحد الأواخر فى القيام بمهمة الانشاد؛تأثرا بخلق جده العظيم عبد المنعم محمد أحمد الخطيب . رحم الله الجميع وبارك فى الأهل والذرية !ونلتقى بعون من الله آتيا !

محمد حفني القرشي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق