إنه استمرارا لما تحدثنا فيه من كتاب:" أثر القراءات فى الدراسات النحوية " لمؤلفه الدكتور : عبد العال سالم على- نضيف قوله حول المراد من نزول القرآن على سبعة أحرف:
"يذهب الإمام أبو الفضل الرازى فى كتابه"اللوائح"إلى أن الكلام لايخرج عن سبعة أحرف فى الاختلاف":
1- اختلاف الأسماء من إفراد ، و تثنية ، و جمع ،و تذكير ، و تأنيث.
2-اختلاف تصريف الأفعال من ماض ، و مضارع ، و أمر .
3- اختلاف وجوه الإعراب .
4 - الاختلاف بالنقص ، و الزيادة .
5- الاختلاف بالتقديم ، و التأخير .
6- الاختلاف بالإبدال .
7 - اختلاف اللغات "
ملاحظة : ليعلم الأخ القارىء أنَّ رأى الإمام الرازى هذا أحد آراء عدة سيقت فى مجال المراد من الأحرف السبعة ؛ كما جاء فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم !
ملاحظة : ليعلم الأخ القارىء أنَّ رأى الإمام الرازى هذا أحد آراء عدة سيقت فى مجال المراد من الأحرف السبعة ؛ كما جاء فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم !
ثم يقول المؤلف تحت: "رأى للمناقشة " : "و الواقع أنه لا داعى لهذه الاختلافات ؛ فالحديث معناه واضح ، لا يحتاج إلى تأويل أو تخريج ؛ ذلك لأنه يريد أن يبين لنا رسول الله - صلى الله عيه وسلم - أن القرآن لكريم نزل بلهجات عديدة من لهجات العرب ؛ ليتيح للعرب جميعا أن يتدبروا معانيه ، ويكثروا من التلاوة فيه ؛ فنزل بهذه اللهجات للتيسير والتسهيل".
ثم يستأنف المؤلف قائلا : "و حتى لايكون القرآن الكريم وقفا على الخاصة من القبائل العربية الذين يجيدون لغة قريش - نزل بعض لهجات القبائل الأخرى بجانب لهجة قريش ؛ فيكون الانتفاع به أكمل ، و الهداية به أشمل".
ثم يستأنف المؤلف قائلا : "و حتى لايكون القرآن الكريم وقفا على الخاصة من القبائل العربية الذين يجيدون لغة قريش - نزل بعض لهجات القبائل الأخرى بجانب لهجة قريش ؛ فيكون الانتفاع به أكمل ، و الهداية به أشمل".
ثم يقول المؤلف: "وقد كان الصحابة - رضوان اله عليهم - يختارون من القراءات التى سمعوها ما وافق لهجتهم ، ومن هنا كانت القراءات مرجعها الرواية والنقل عن رسول الله- صلى الله عليه سلم -و ليس لأحد أن يقرأ بلغته كما يشاء ، و لو كان الأمر كذلك لوجدنا فى القراءات العيوب الخاصة فى لهجات العرب والتى كان يتحينها الفصحاء : كالكشكشة فى ربيعةومضر . وهى أنهم كانوا يجعلون بعد كاف الخطاب فى المؤنث شينا فيقولون: رأيتكش- عليكش ، و العنعنة فى لغة قيس وتميم ، وهى جعل الهمزة المبدوء بها عينا ، والفحفحة فى لغة هذيل ، و هى جعل الحاء عينا إلخ.
ثم يقول الكاتب : و لعل معترضا يقول:كيف تقول ذلك ، و قد وردت فى القرآن قراءة ابن مسعود : "عتى حين" و للإجابة على هذا الاعتراض نقول:
إنَّ ابن مسعود لعله سمع من النبى - صلى الله عليه وسلم - هذه القراءة فى هذه الآية فحسب ؛ بدليل أن هذه القراءة لم تكن فى غير سورة : "يوسف"مع تكرر "حتى حين" فى غيرها .
و هذا يدل دلالة واضحة على التقيد بالقراءة المسموعة فحسب ، و لو كان هناك إطلاق للقراءة على حسب ما يدعى بعض المحدثين لقرئت حتى : عتى فى كل آية توجد فيها هذه ناحية .
و ناحية أخرى قد يحتملها الموقف ، و هى أن ابن مسعود غلب عليه لسانه الهذلى؛فقرأها كما قرأ من غيرأن يسمعها ، فنبهه عمر إلى أن القرآن الكريم نزل بلغة قريش ، لا بلغة هذيل ، و معنى ذلك أن عمر أراد أن يسد باب القراءة الواسع باللغات المختلفة من غير أن تكون هناك روايات تسند إلى النبي -عليه السلام- فى غيرذلك "
إنَّ ابن مسعود لعله سمع من النبى - صلى الله عليه وسلم - هذه القراءة فى هذه الآية فحسب ؛ بدليل أن هذه القراءة لم تكن فى غير سورة : "يوسف"مع تكرر "حتى حين" فى غيرها .
و هذا يدل دلالة واضحة على التقيد بالقراءة المسموعة فحسب ، و لو كان هناك إطلاق للقراءة على حسب ما يدعى بعض المحدثين لقرئت حتى : عتى فى كل آية توجد فيها هذه ناحية .
و ناحية أخرى قد يحتملها الموقف ، و هى أن ابن مسعود غلب عليه لسانه الهذلى؛فقرأها كما قرأ من غيرأن يسمعها ، فنبهه عمر إلى أن القرآن الكريم نزل بلغة قريش ، لا بلغة هذيل ، و معنى ذلك أن عمر أراد أن يسد باب القراءة الواسع باللغات المختلفة من غير أن تكون هناك روايات تسند إلى النبي -عليه السلام- فى غيرذلك "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونضيف من كتاب"أثر القراءات فى الدراسات النحوية" لمؤلفه الدكتور عبد العال سالم - : أمثلة تؤيد أن نشأة القراءات أساسها اللهجات ، أو اللغات التى نزل بها القرآن :
1- " ثلاثُ عَوٌرات لكم ". قال السيوطى فى موضع إتباع العين لحركة الفاء : فإن كان حرف العلة غير مجانس للحركة، نحو: جَوْزة ، و بيْضة ، فجمهور العرب على التسكين ، و لغة هذيل الاتْباع ، قرأ بعضهم: ثلاث عَوَرات لكم" بالتحريك.
2-"فلأِمه الثلث" قال أبو حيان : و ذكر سيبويه أن كسر الهمزة من أُمّ بعد الياء ، و الكسر لغة ، و ذكر الكسائي و الفراء: أنها لغة هوازن وهذيل .
3- "يابشراى هذا غلام" قال أبو حيان : قرأ أبو الطفيل ، و الحسن بن أبى إسحاق ، و الجحدرى" يا بشرى" بقلب الألف ياء ، و إدغامها فى ياء الإضافة ، و هى لغة هذيل ، و لناس غيرهم .
4 - "فظلُّوا فيه يعرُجُون" قال أبو حيان: قرأ الأعمش، و أبو حيوة "يعرِجون" بكسر الراء ، و هى لغة هذيل .
5 - "فمن تبع هُداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون"قال أبو حيان : و قرأ عاصم الجحدرى ، و عبد الله بن أبى إسحاق ، و عيسى بن أبى عمر"هدى" بقلب الألف ياء ، و إدغامها فى ياء المتكلم ؛ إذ لم يمكن كسر ما قبل الياء ؛ لأنه حرف لا يقبل الحركة ، و هى لغة هذيل ، يقلبون ألف المقصور ياء ، و يدغمونها فى ياء المتكلم ، و قال شاعرهم: سبقوا هوى و أعنقوا لهواهمِ فتخرموا و لكل جنب مصرع
6 - " يوم يأتى" قال الزمخشرى فى الكشاف: "يوم يأت"بغير ياء ، و نحو قولهم : لا أدر ،حكاه الخليل ، و سيبويه ، وحذف الياء و الاجتزاء عنها بالكسرة كثير فى لغة هذيل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق