مقالات

الخميس، 22 سبتمبر 2016

(الأنساب: رسالة تقوى وأخلاق) (4)

      بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد،وعلى آله وصحابته والتابعين! 

   وبعد : فلما كنا فى الحلقة السابقة قد أشرنا إلى الخبر القائل بولادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفيل - فهذه إحدى الدوائر التى تحدث فيها شارح الحديث عن قصة ذلك الفيل، يقول:"روى أن أبرهةبن الصباح ملك اليمن من قبل النجاشى بنى كنيسة بصنعاء, ، و سماها القليس ، و أراد أن يصر ف إليها الحاج ، فلم ينصرف العرب عن الكعبة ؛ فحلف ليهد منها ،فخرج بجيش كبير يتقدمه فيل عظيم ، فلما اقترب من مكة خرج إليه عبد المطلب ، وعرض عليه ثلث أموال تهامة ويرجع عن هدم الكعبة ، فأبى ، وتقدم بجيشه ؛ فأرسل الله عليهم طيرا مع كل طائر حجرفى منقاره ، وحجران فى رجليه : أكبر من العدسة ، و أصغر من الحمصة ، فكان الحجر ينزل على رأس الرجل ، فيصعقه ؛ ورد الله كيد أعداء بيته إلى صدورهم. 

     ومما قيل فى هذا المقام : إن أبرهة كان قد أخذ لعبد المطلب مائتى بعير ، فخرج إليه فيها، فلما دخل عليه عظم فى عينه ، وكان رجلا جسيما وسيما ، و قيل: هذا سيد قريش ،و صاحب عير مكة الذى يطعم الناس فى السهل ، و الوحوش فى رءوس الجبال . فلما ذكر حاجته قال له أبرهة: لقد كنت أعجبتنى حين رأيتك ، ثم قدزهدتنى فيك حين كلمتنى! أتكلمنى فى مائة بعير أصبتها لك ، وتترك بيتا هو دينك ، ودين آبائك قد جئتُ لهدمه لا تكلمنى فيه؟ فقال له عبد المطلب:إنى أنا رب الإبل،وإن للبيت ربا سيمنعه! " ويذكر الشارح مبينا: "وأشهر الأقوال أن ولادته - عليه السلام - بعد حادث الفيل بخمسين يوما. ويقرب منه قول أبى جعفر الباقر: إن مولده كان بعد هذا الحادث بخمس وخمسين ليلة،وذلك أن قدوم الفيل كان فى منتصف المحرم ، وكان بين هذا اليوم ، واليوم الثانى عشر من ربيع الأول - يوم مولده الشريف - خمس وخمسون ليلة. وقد حددبعض المحققين يوم الميلاد باليوم العشرين من شهر نيسان. ولعل ذلك هو المقصود لمن قال : إنه كان فى العشرين من أغسطس سنة570م. "فاعتبروا يا أولى الأبصار"صدق الله العظيم. ولنا-إن شاء الله تعالى لقاء - .

 (أسماء النبى صلى الله عليه وسلم!)

         عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبى -صلى الله عليه وسلم - قال : " إنَّ لى أسماء : أنا مجمد ، وأنا أحمد ، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمى ، وأنا الماحى الذى يمحى بى الكفر ، وأنا العاقب ، والعاقب الذى ليس بعده نبى . رواه أحمد واللفظ له ، ورواه مالك فى الموطأ،والترمذى،والنسائى (الفتح الربانى ج20ص187.

      عن حذيفة قال : بينما أنا أمشى فى طريق المدينة إذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم - يمشى ، فسمعته يقول : " أنا محمد ، و أنا أحمد ، ونبى الرحمة ، ونبى التوبة ، والحاشر ، والمقفى ، ونبى الملاحم " رواه أحمد واللفظ له ، ورواه البزار (الفتح الربانى ج20ص188).

  تعليق الشارح : "محمد: لم يسم بهذا الاسم أحد قبله ، لكن لماقرب مولده سموا به نحو خمسة عشر ؛ رجاء أن يكون هو .

     وروى البيهقى فى الدلاائل بسنده عن أبى الحكم التنوخى قال : فلما كان اليوم السابع ذبح عنه عبد المطلب ، ودعا قريشا. فلما أكلوا قالوا : ياعبد المطلب أرأيت ابنك هذا الذى أكرمتنا على وجهه ماسميته ؟ قال : سميته محمدا ، قالوا : لم رغبت به عن أسماء أهل بيته ؟ قال أردت أن يحمده الله فى السماء ، وخلقه فى الأرض" صلى الله وسلم عليك ياأكمل خلق الله !

  -  يحشر الناس على قدمى-لأنه - صلى الله عليه وسلم -يبعث فى آخر الزمان ، وليس بعده نبى .- المقفى- بمعنى العاقب-

   نبى الملاحم-أى : أنه كان يضرب به المثل فى الشجاعة خصوصا فى الغزوات .

  يقول الشارح : وإنما اختصر الحديث على بعض الأسماء مع أن له -صلى الله عليه وسلم- غيرها. اللهم أمدنا ببركته ، ووفقنا إلى اتباع سنته ، وأكرمنا بشفاعته يارب العالمين !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق