حول المصحف الشريف:
(1) " الإعجام والترقيم "
( عن مجلة العربى الكويتية ، رمضان1413هـ ،مارس 1993م )
الكتابة العربية كانت فى أول الأمر بلا نقط : ( إعجام ) ، وبلا شكل ، وكانت بعض الحروف متشابهة مثل : الباء والتاء والثاء ، وكان العرب أقدر على كتابتها ، وقراءتها فى شكلها المجرد من النقط ،وبعد حصول اللحن ؛ بسبب اختلاط العرب بغيرهم كان لابد من وضع حد لذلك :
المرحلة الأولى : قام بها أبو الأسود الدؤلى ؛ بتكليف من زياد بن أبيه ، حيث أضاف التشكيل بالنقط إلى الحروف بمداد لونه أحمر مخالف للون مداد الكتابة : الفتحة نقطة فوق الحرف ، والكسرة نقطة أسفله ، والضمة نقطة أمام الحرف وبين يديه ، أما التنوين فكان نقطتان إحداهما فوق الأخرى .
(2) المرحلة الثانية من الإعجام : أى نقط الحروف ، وتشكيلها :
وقام بها نصربن عاصم الليثى ، ويحيى بن يعمر العدوانى ؛ حيث أضيفت نقط من نفس لون الكتابة فوق الحرف أو تحته : فالباء مثلا نقطة من تحت ، والتاء نقطتان من فوق ، والثاء ثلاث من فوق ، وهكذا : (النظام المعمول به إلى اليوم ) .
أما المرحلة الثالثة ، فهى التى قام بها الخليل بن أحمد الفراهيدى ؛ حيثما استبدل بنقط أبى الأسود الدؤلى الشكل التى تعرف به الآن: الكسرة، الفتحة، الضمة ، التنوين ، السكون ، الشدة ، والهمزة .
ويقول صاحب المقال المنوه به سلفا ،حول ترقيم المصحف الشريف :
وحتى يمكن ختم قراءة القرآن الكريم فى ثلاثين ليلة -قسم القرآن إلى ثلاثين جزءا ، وتولى الخطاطون كتابة كل جزء على حدة ، وقسم الجزء إلى حزبين ، والحزب إلى أربعة أقسام سمى كل جزء منه:" رُبعا ".
أما ترقيم نهايات الآيات ، فتم فى وقت متأخر ، واستمر للآن .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق